فهرس الكتاب

الصفحة 6839 من 11765

الأخبار الإلهية عليهم، فإن كثيرًا منهم أسلم وذكر تصديق التوارة والإنجيل والزبور وغيرها من أسفار الأنبياء عليهم السلام للقرآن في صفة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفي ذلك ما يؤيد صدقه، ويحقق أمره، وقد عربت الكتب المذكورة بعد ذلك، وأخرج منها علماء الإسلام كثيرًا مما أهملوه حجة عليهم، ولا فرق في ذلك بين من أسلم منهم وبين غيرهم، فإنها حين نزول القرآن كان التبديل قد وقع فيها بإخبار الله تعالى، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن أهل مكة بعثوا إلى اليهود يسألونهم عن محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: هذا زمانه، وإنا لنجد في التوراة صفته، فكان ذلك ملزمًا لهم بإخبار الله تعالى، وكذلك كل ما استخرج من الكتب يكون حجة على أهلها.

ولما كان التقدير: لم يروا شيئًا من ذلك آية ولا آمنوا، عطف عليه أو على قوله تعالى أول سورة {فقد كذبوا} الآية: {ولو نزلناه} أي على ما هو عليه من الحكمة والإعجاز بما لنا من العظمة {على بعض الأعجمين*} الذين لا يعرفون شيئًا من لسان العرب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت