فهرس الكتاب

الصفحة 6874 من 11765

فابتلعتهم الأرض ثم غطوا بالماء كما بلغ الأولين الماء فكان فيه التواء.

ولما كان تعلق «إذ» باذكر من الوضوح في حد لا يخفى على أحد، قال دالًا على حكمته وعلمه: {إذ} طاويًا لمتعلقه لوضوح أمره فصار كأنه {قال} : اذكر حكمته وعلمه حين قال: {موسى لأهله} أي زوجة وهو راجع من مدين إلى مصر، قيل: ولم يكن معه غيرها: {إني آنست} أي أبصرت إبصارًا حصل لي الأنس، وأزال عني الوحشة والنوس {نارًا} فعلم بما في هذه القصة من الأفعال المحكمة المنبئة عن تمام العلم اتصافه بالوصفين علمًا مشاهدًا، وقدم ما الحكمة فيه أظهر لاقتضاء الحال التأمين من نقص ما يؤمر به من الأفعال.

ولما كان كأنه قيل: فماذا تصنع؟ قال آتيًا بضمير المذكر المجموع للتعبير عن الزوجة المذكورة بلفظ «الأهل» الصالح للمذكر والجمع صيانة لها وسترًا. جازمًا بالوعد للتعبير بالخير الشامل للهدى وغيره، فكان تعلق الرجاء به أقوى من تعلقه بخصوص كونه هدى، ولأن مقصود السورة يرجع إلى العلم، فكان الأليق به الجزم، ولذا عبر بالشهاب الهادي لأولي الألباب: {سآتيكم} أي بوعد صادق وإن أبطأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت