فهرس الكتاب

الصفحة 6915 من 11765

الثالث من كتابه المغني: زعم ابن عطية أن {مستقرًا} هو المتعلق الذي يقدر في أمثاله قد ظهر، والصواب ما قاله أبو البقاء وغيره من أن هذا الاستقرار معناه عدم التحرك لا مطلق الوجود والحصول، فهو كون خاص. {قال} أي سليمان عليه السلام شكرًا لما آتاه الله من هذه الخوارق: {هذا} أي الإتيان المحقق {من فضل ربي} أي المحسن إليّ، لا بعمل أستحق به شيئًا، فإنه أحسن إليّ بإخراجي من العدم وتطويقي للعمل، فكل عمل نعمة منه يستوجب عليّ به الشكر، ولذلك قال: {ليبلوني} أي يفعل معي فعل المبتلي الناظر {ءأشكر} فأعترف بكونه فضلًا {أم أكفر} بظن أني أوتيته باستحقاق. ثم زاد في حث نفسه على الشكر بقوله: {ومن شكر} أي أوقع الشكر لربه {فإنما يشكر لنفسه} فإن نفعه لها، وأما الله تعالى فهو أعلى من أن يكون له في شيء نفع أو عليه فيه ضر {ومن كفر فإن ربي} أي المحسن إليّ بتوفيقي لما أنا فيه من الشكر {غني} أي عن شكر، لا يضره تركه شيئًا {كريم*} يفعل معه بإدرار النعم عليه فعل من أظهر محاسنه وستر مساوئه، ثم هو جدير بأن يقطع إحسانه إن استمر على إجرامه كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت