فهرس الكتاب

الصفحة 6919 من 11765

بما دل عليه ما يلزم من قولها {كأنه} : فجهلت أمر عرشها على كثرة ملابستها له: {وأوتينا} معبرًا بنون الواحد المطاع، لا سيما والمؤتى سبب لعظمة شرعية، وهو العلم الذي لا يقدر على إيتائه غير الله، ولذلك بني الفعل للمفعول لأن فاعله معلوم {العلم} أي بجميع ما آتانا الله علمه، ومنه أنه يخفى عليها {من قبلها} أي من قبل إتيانها، بأن عرشها يشتبه عليها، أو من قبل علمها بما ظنت من أمر عرشها، أو أنا وأسلافي من قبل وجودها، فنحن عريقون في العلم، فلذلك نحن على حقيقة من جميع أمورنا، وإنما قال: {ننظر أتهتدي} بالنسبة إلى جنوده.

ثم ذكر السبب في وجود العلم واتساعه وثباته فقال: {وكنا} أي مع العلم الذي هيأنا الله له بما جعل في غرائزنا من النورانية {مسلمين*} أي خاضعين لله تعالى عريقين في ذلك مقبلين على جميع أوامره بالفعل على حسب أمره كما أشار إليه قوله تعالى: {واتقوا الله ويعلمكم الله} [البقرة: 282] ، {يهديهم ربهم بإيمانهم} [يونس: 9] .

ولما كان المعنى: وأما هي فإنها وإن أوتيت علمًا فلم يكن ثابتًا، ولا كان معه دين، ترجمه بقوله: {وصدها} أي هي عن كمال العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت