فهرس الكتاب

الصفحة 6928 من 11765

محض فحقق خلوصهم للفساد بقوله مصرحًا بما أفهمته صيغة المضارع: {ولا يصلحون*} .

ولما اقتضى السياق السؤال عن بيان بعض حالهم، أجاب بقوله: {قالوا تقاسموا} أمر مما منه القسم، أي أوقعوا المقاسمة والمحالفة بينكم {بالله} أي الذي لا سمى له لما شاع من عظمته، وشمول إحاطته في علمه وقدرته، فليقل كل منكم عن نفسه ومن معه إشارة إلى أنكم كالجسد الواحد: {لنبيتنّه} أي صالحًا {وأهله} أي لنهلكن الجميع ليلًا، فإن البيات مباغتة العدو ليلًا.

ولما كانت العادة جارية بأن المبيتين لا بد أن يبقى بعضهم، قالوا: {ثم لنقولن لوليّه} أي المطالب بدمه إن بقي منهم أحد: {ما شهدنا} أي حضرنا حضورًا تامًا {مهلك} أي هلاك {أهله} أي أهل ذلك الولي فضلًا عن أن نكون باشرنا، أو أهل صالح عليه السلام فضلًا عن أن نكون شهدنا مهلك صالح أو باشرنا قتله ولا موضع إهلاكهم. ولما كانت الفجيعة من وليه بهلاكه - عليه السلام - أكثر من الفجيعة بهلاك أهله وأعظم، كان في السياق بالإسناد إلى الولي - على تقدير كون الضمير لصالح عليه السلام -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت