فهرس الكتاب

الصفحة 6965 من 11765

الخلاص كما فعلت بلقيس رضي الله عنها من الانقياد الموجب للأمان لما غلب على ظنها أن الإباء يوجب الهوان، لا كما فعل قوم صالح من الآبار، التي أعانت على الدمار، وغيرهم من الفراعنة.

ولما كان التقدير قطعًا: فأن ربك لا يعجل على أهل المعاصي بالانتقام مع القطع بتمام قدرته، عطف عليه قوله: {وإن ربك} أي المحسن إليك بالحلم عن أمتك وترك المعاجلة لهم بالعذاب على المعاصي {لذو فضل} أي تفضل وإنعام {على الناس} أي كافة {ولكن أكثرهم لا يشكرون*} أي لا يوقعون الشكر له بما أنعم عليهم، ويزيدون في الجهل بالاستعجال.

ولما كان الإمهال قد يكون من الجهل بذنوب الأعداء، قال نافيًا لذلك: {وإن ربك} أي والحال أنه أشار بصفة الربوبية إلى إمهالهم إحسانًا إليه وتشريفًا له {ليعلم} أي علمًا لا يشبه علمكم بل هو في غاية الكشف لديه دقيقه وجليله {ما تكن} أي تضمر وتستر وتخفي {صدورهم} أي الناس كلهم فضلًا عن قومك {وما يعلنون*} أي يظهرون من عداوتك فلا تخشهم، وذكر هذا القسم لأن التصريح أقر للنفس والمقام للأطناب، على أنه ربما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت