فهرس الكتاب

الصفحة 6999 من 11765

{يذبح} أي تذبيحًا كثيرًا {أبناءهم} أي عند الولادة، وكل بذلك أناسًا ينظرون كلما ولدت امرأة ذكرًا ذبحوه خوفًا على ملكه زعم من مولود منهم {ويستحيي نساءهم} أي يريد حياة الإناث فلا يذبحهن.

ولما كان هذا أمرًا متناهيًا في الشناعة، ليس مأمورًا به من جهة شرع ما، ولا له فائدة أصلًا، لأن القدر - على تقدير صدق من أخبره - لا يرده الحذر، قال تعالى مبينًا لقبحه، شارحًا لما أفهمه ذلك من حاله: {إنه كان} أي كونًا راسخًا {من المفسدين*} أي الذين لهم عراقة في هذا الوصف، فلا يدع أن يقع منه هذا الجزئي المندرج تحت ما هو قائم به من الأمر الكلي.

ولما كان التقدير كما أرشد إليه السياق لمن يسأل عن سبب فعله هذا العجيب: يريد بذلك زعم دوام ملكه بأن لا يسلبه إياه واحد منهم أخبره بعض علمائه أنه يغلبه عليه ويستنقذ شعبه من العبودية، عطف عليه قوله يحكي تلك الحال الماضية: {ونريد} أو هي حالية، أي يستضعفهم والحال أنا نريد في المستقبل أن نقويهم. أي يريد دوام استضعافهم حال إرادتنا ضده من أنا نقطع ذلك بإرادة {أن نمن} أي نعطي بقدرتنا وعلمنا ما يكون جديرًا بأن نمتن به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت