فهرس الكتاب

الصفحة 7006 من 11765

أي كلهم على طبع واحد {كانوا خاطئين*} أي دأبهم تعمد الذنوب، والضلال عن المقاصد، فلا بدع في خطائهم في أن يربّوا من لا يذبحون الأبناء إلاّ من أجله، مع القرائن الظاهرة في أنه من بني إسرائيل الذين يذبحون أبناءهم؛ قال في الجمع بين العباب والمحكم: قال أبو عبيد: أخطأ وخطأ - لغتان بمعنى واحد، وقال ابن عرفة: يقال: خطأ في دينه وأخطأ - إذا سلك سبيل خطأ عامدًا أو غير عامد.

وقال الأموي، المخطىء من أراد الصواب فصار إلى غيره، والخاطىء: من تعمد ما لا ينبغي، وقال ابن ظريف في الأفعال: خطىء الشيء خطأ وأخطأه: لم يصبه.

ولما أخبر تعالى عن آخر أمرهم معه، تخفيفًا على السامع بجمع طرفي القصة إجمالًا وتشويقًا إلى تفصيل ذلك الإجمال، وتعجيلًا بالتعريف بخطائهم ليكون جهلهم الذي هو أصل شقائهم مكتنفًا لأول الكلام وآخره، أخبر عما قيل عند التقاطه فقال عاطفًا على {فالتقطه} : {وقالت امرأة فرعون} أي لفرعون لما أخرجته من التابوت، وهي التي قضى الله أن يكون سعادة، وهي آسية بنت مزاحم إحدى نساء بني إسرائيل - نقله البغوي: {قرت عين لي} أي به {ولك} أي يا فرعون.

ولما أثبت له أنه ممن تقر به العيون، أنتج ذلك استبقاءه، ولذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت