فهرس الكتاب

الصفحة 7058 من 11765

الأحزاب [غافر: 34] - إلى قوله: {ولقد جاءكم يوسف من قبله بالبينات} [غافر: 34] .

ولما أخبر تعالى بقولهم عطف عليه الإخبار بقول موسى عليه الصلاة والسلام ليوازن السامع بين الكلامين، ويتبصر بعقله ما الفاسد منهما «فبضدها تتبين الأشياء» هذا على قراءة الجماعة بالواو، واستأنف جوابًا لمن كأنه سأل عن جوابه على قراءة ابن كثير بحذفها، فإن الموضع موضع بحث عما أجابهم به عند تسميتهم الآيات الباهرات سحرًا، استعظامًا لذلك فقال: {وقال موسى} أي لما كذبوه وهم الكاذبون، مشيرًا لذي البصر إلى طريق يميزون به الأمرين في سياق مهدد لهم: {ربي} أي المحسن إليّ بما ترون من تصديقي في كل ما ادعيته بإظهار ما لا تقدرون عليه على قوتكم من الخوارق، ومنع هذا الظالم العاتي المستكبر من الوصول إليّ بسوء {أعلم بمن جاء} بالضلال ظلمًا وعدوانًا، فيكون مخذولًا لكونه ساحرًا فمحرقًا مفتريًا على الله، ويكون له سوء الدار، وأعلم بحاله، ولكنه قال «بمن جاء» {بالهدى} أي الذي أذن الله فيه، وهو حق في نفسه {من عنده} ، تصويرًا لحاله، وتشويقًا إلى أتباعه {ومن تكون له} لكونه منصورًا مؤيدًا {عاقبة الدار} أي الراحة والسكن والاستقرار مع الأمن والطمأنينة والسرور والظفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت