فهرس الكتاب

الصفحة 7102 من 11765

موضحًا لما لهما من المباينة، منكرًا على من سوى بينهما، فكيف بمن ظن أن حال المخالف أولى: {أفمن وعدناه} على عظمتنا في الغنى والقدرة والصدق {وعدًا} وهو الإثابة والثواب {حسنًا} لا شيء أحسن منه في موافقته لأمنيته وبقائه {فهو} بسبب وعدنا الذي لا يخلف {لاقيه} أي مدركه ومصيبه لا محالة {كمن متعناه} أي بعظمتنا {متاع الحياة الدنيا} فلا يقدر أحد غيرنا على سلبه منه بغير إذن منا، ولا يصل أحد إلى جعله باقيًا، وهو مع كونه فانيًا وإن طال زمنه مشوب بالأكدار، مخالط بالأقذار والأوزار {ثم هو} مع ذلك كله {يوم القيامة} الذي هو يوم التغابن، من خسر فيه لا يربح أصلًا، ومن هلك لا يمكن عيشه بوجه {من المحضرين*} أي المقهورين على الحضور إلى مكان يود لو افتدى منه بطلاع الأرض ذهبًا، فإن كل من يوكل به لحضور أمر يتنكد على حسب مراتب التوكيل كائنًا من كان في أي أمر كان.

ولما كان اليوم وإن كان واحدًا يتعدد بتعدد أوصافه، بما يقع في أثناءه وأضعافه، على يوم القيامة تهويلًا لأمره، وتعظيمًا لخطره وشره، قوله مقررًا لعجز العباد، عن شيء من الإباء في يوم العباد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت