عما استحقوا به الويل من التمني، تحقيرًا لما استفزهم حتى قالوه فقالوا: {ثواب الله} أي الجليل العظيم {خير} أي من هذا الحطام، ومن فاته الخير حل به الويل؛ ثم بينوا مستحقه تعظيمًا له وترغيبًا للسامع في حاله فقالوا: {لمن آمن وعمل} أي تصديقًا لإيمانه {صالحًا} ثم بين سبحانه عظمة هذه النصيحة وعلو قدرها بقوله مؤكدًا لأن أهل الدنيا ينكرون كونهم غير صابرين: {ولا يلقاها} أي لا يجعل لاقيًا لهذا الكلمات أوالنصيحة التي قالها أهل العلم، أي عاملًا بها {إلا الصابرون*} أي على قضاء ربهم في السراء والضراء، والحاملون أنفسهم على الطاعات الذين صار الصبر لهم خلقًا، وعبر بالجمع ترغيبًا في التعاون إشارة إلى أن الدين لصعوبته لا يستقل به الواحد.