ليكون تعلق القلب بالله الحكيم لا بالعمل المحكم، فالوجهة الظاهرة ليكون ذلك علمًا على المتبع عن صدق فيثبت عند تقلب الأحكام بما في قلبه من صدق التعلق بالله والتوجه له أيان ما وجهه، وعلى المجيب عن غرض ظاهر ليس يسنده صدق باطن فيتعلق من الظاهر بما لا يثبت عند تغيره - انتهى.
وبين أنها الأولى بقوله: {التي كنت عليها} وبين أن العلة التمييز بين الناس بقوله: {إلا لنعلم} أي بما لنا من العظمة بالجنود والرسل وغيرهم حين وجود الأمر بالتحول عنها {من يتبع الرسول} في كل ما يأمر به اتباعًا دالًا على تمكن إيمانه {ممن ينقلب} أي يرتد فيدبر بعد إقباله متنكسًا {على عقبيه} علمًا متعلقًا بموجود تقوم به الحجة في مجاري عاداتكم، والعقب مؤخر القدم. وقال الحرالي: لنجعل علمًا ظاهرًا على الصادق وغيره يشتمل العلم به من علم الغيب قبل كونه وبعد كونه، ومن لم يعلم الغيب إلا عن علم بما ينبئني عنه نون الاستتباع فهذا وجهه ووجه ما يرد من نحوه في القرآن والسنة - انتهى.
ثم بين شدتها على من أخلد إلى العادة لغلبة القوة الحيوانية البهيمية ولم يتمرن في الانقياد للأوامر الإلهية على خلع الإلف وذل