فهرس الكتاب

الصفحة 7156 من 11765

ولما كان الساكت عن فاعل المنكر شريكًا له، قال مؤكدًا تنبيهًا علىلاهتمام بدرء المفاسد، وأنه لا بد فيه من بلوغ الغاية: {ولا تكونن من المشركين*} أي معدودًا في عدادهم بترك نهيهم عن شركهم وما يتسبب عنه ساعة واحدة.

ولما كان الكائن من قوم موصوفًا بما اتصف به كل منهم، وكانت مشاركتهم بالفعل أبعد من مشاركتهم بالسكوت، قال من غير تأكيد: {ولا تدع مع الله} أي الجامع لجميع صفات الكمال {إلهًا} ولما كانت النكرة في سياق النهي تعم كما لو كانت في سياق النفي، وكان المشركون قد تعنتوا لما رأوا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو باسم الله واسم الرحمن كما ذكر آخر الإسراء، قال: {آخر} أي غير الله حقيقة دون أن يغاير في الاسم دون الذات، ومضى في آخر الحجر، ويأتي إن شاء الله تعالى في الذاريات ما يتضح به هذا المعنى، والمراد بهذا كله المبالغة في الإنذار إعلامًا بأن تارك النهي عن المنكر مع القدرة شريك للفاعل وإن لم يباشره، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قادر لحراسة الله تعالى له؛ ثم علل ذلك بقوله: {لا إله إلا هو} أي حتى يستحق أن يشتغل به عبد؛ ثم علل وحدانيته بقوله: {كل شيء هالك} أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت