فهرس الكتاب

الصفحة 7168 من 11765

البقرة: 80] الآية، فقال: {أم حسب} أي ظن ظنًا يمشي له ويستمر عليه، فلا يبين له جهله فيه بأمر يحسبه فلا يشتبه عليه بوجه {الذين يعملون السيئات} أي التي منعناهم بأدلة النقل المؤيدة ببراهين العقل - منها بالنهي عنها، ووضع موضع المفعولين ما اشتمل على مسند ومسند إليه من قوله: {أن يسبقونا} أي يفوتونا فوت السابق لغيره فيعجزونا فلا نقدر عليهم في الدنيا بإمضاء ما قدرناه عليهم من خير وشر في أوقاته التي ضربناها له، وفي الدار الآخرة بأن نحييهم بعد أن نميتهم، ثم نحشرهم إلى محل الجزاء صغرة داخرين، فنجازيهم على ما عملوا ونقتص لمن أساؤوا إليه منهم، ويظهر تحلينا بصفة العدل فيهم.

ولما أنكر هذا، عجب ممن يحوك ذلك في صدره تعظيمًا لإنكار فقال: {ساء ما يحكمون*} أي ما أسوأ هذا الذي أوقعوا الحكم به لأنفسهم لأن أضعفهم عقلًا لا يرضى لعبيده أن يظلم بعضهم بعضًا ثم لا ينصف بينهم فكيف يظنون بنا ما لا يرضونه لأنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت