فهرس الكتاب

الصفحة 7177 من 11765

شيء، عبر بما يدل على ذلك مشيرًا إلى أنه يفعله لأجله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: {من ربك} أي المحسن إليك بنصر أهل دينك، تصديقًا لوعدك لهم، وإدخالًا للسرور عليك،

ولما كانت هذه الحالة رخاء، عبر بضمير الجمع إشارة إلى نحو قول الشاعر:

وما أكثر الإخوان حين تعدهم ... ولكنهم في النائبات قليل

فقال: {ليقولن} أي هؤلاء الذين لم يصبروا، خداعًا للمؤمنين خوفًا ورجاءً وعبر في حالة الشدة بالإفراد لئلا يتوهم أن الجمع قيد، وجمع هنا دلالة على أنهم لا يستحيون من الكذب ولو على رؤوس الأشهاد، وأكدوا لعلمهم أن قولهم ينكر لأنهم كاذبون فقالوا: {إنا كنا معكم} أي لم نزايلكم بقلوبنا وإن أطعنا أولئك بآلسنتنا.

ولما كان التقدير: أليس أولياؤنا المتفرسون بأحوالهم عالمين؟ عطف عليه منكرًا قوله: {أو ليس الله} المحيط بعلم الباطن كما هو محيط بعلم الظاهر {بأعلم بما في صدور العالمين*} أي كلهم، منهم فلا يخفى عليه شيء من ذلك إخلاصًا كان أو نفاقًا، بل هو أعلم من أصحاب الصدور بذلك.

ولما أنكر عدم العلم، صرح بالعلم فقال واعدًا متوعدًا، عاطفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت