فهرس الكتاب

الصفحة 7191 من 11765

إشارة إلى ما يرى في كل وقت من تجدد حدوثها: {وتخلقون} أي تصورون بأيديكم {إفكًا} أي شيئًا مصروفًا عن وجهه، فإنه مصنوع وأنتم تسمونه باسم الصانع، ومربوب وأنتم تعدونه ربًا، وعبد وأنتم تقيمونه معبودًا، أو تقولون في حقها إنها آلهة كذبًا.

ولما كان الإنسان محتاجًا أبدًا، فكان لا يزال متوجهًا إلى من ينفعه، وكان قد أشار سبحانه إلى نقص معبوداتهم بنفي الخير عنها، صرح بعجزها، وأثبت اختصاصه بالخير، لينتج اسحقاقه للعبادة دونها وأكده ردًا لما كانوا يتوهمونه من نفعها وضرها فقال: {إن الذين تعبدون} ضلالًا وعدولًا عن الحق الواضح {من دون الله} المحيط بصفات الكمال، المنزه عن شوائب الاختلال الذي لا يمكن أن يملأ جميع ما تحت رتبته شيء فكيف برتبته الشماء، وحضرته العلياء {لا يملكون لكم} أي وأنتم تعبدونها فكيف بغيركم {رزقًا} أي شيئًا من الرزق الذي لا قوام لكم بدونه، فتسبب عن ذلك قوله: {فابتغوا} وأشار بصيغة الافتعال إلى السعي فيه، لأنه أجرى عادته سبحانه أنه في الغالب لا يؤتيه إلا بكد من المرزوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت