فهرس الكتاب

الصفحة 7233 من 11765

ما يصدقه ولا ما يكذبه فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، فإن هذا أدعى إلى الإنصاف، وأنفى للخلاف.

ولما لم يكن هذا جامعًا للفريقين، أتبعه بما يجمعهما فقال: {وإلهنا وإلهكم} ولما كان من المعلوم قطعًا أن المراد به الله، لأن المسلمين لا يعبدون غيره، وكان جميع الفرق مقرين بالإلهية ولو بنوع إقرار لم تدع حاجة إلى أن يقول {إله} كما في بقية الآيات فقال: {واحد} إلى لا إله لنا غيره وإن ادعى بعضكم عزيرًا والمسيح {ونحن له} خاصة {مسلمون*} أي خاضعون منقادون أتم انقياد فيما يأمرنا به بعد الأصول من الفروع سواء كانت موافقة لفروعكم كالتوجه بالصلاة إلى بيت المقدس، أو ناسخة كالتوجه إلى الكعبة، ولا نتخذ الأحبار والرهبان أربابًا من دون الله لنأخذ ما يشرعونه لنا مخالفًا لكتابه وسنة نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فنكون حينئذ قد خضعنا لهم وتكبرنا عليه فأوقعنا الإسلام في غير موضعه ظلمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت