فهرس الكتاب

الصفحة 7247 من 11765

ولما أفهم هذا أنه لا بد من إتيانه، صرح به في قوله مؤكدًا ردًا على استهزائهم المتضمن للإنكار: {وليأتينهم} ثم هوّله بقوله: {بغتة} وأكد معناها بقوله: {وهم لا يشعرون*} بل هم في غاية الغفلة عنه والاشتغال بما ينسيه، ثم زاد في التعجب من جهلهم بقوله مبدلًا: {يستعجلونك بالعذاب} أي يطلبون منك إيقاعه بهم ناجزًا ولو كان في غير وقته الأليق به، فلو علموا ما هم سائرون إليه لتمنوا أنهم لم يخلقوا فضلًا عن أن يستعجلوا، ولأعملوا جميع جهدهم في الخلاص منه.

ولما كان دخولهم النار لا بد منه لإحاطة القدرة بهم، قال مؤكدًا لإنكارهم الآخرة بإثبات أخص منها: {وإن جهنم} التي هي من عذاب الآخرة {لمحيطة} أي بما هي مهيأة له، لأنه لا يفوتها شيء منه، لأن الذي أعدها عليم قدير، وقال: {بالكافرين*} موضع «بهم» تنبيهًا على ما استحقوا به عذابها، وتعميمًا لكل من اتصف به.

ولما كان هذا كله دليلًا على إنكارهم قال: {يوم} أي يعلمون ذلك اليوم {يغشاهم العذاب} أي يلحقهم ويلصق بهم ما لا يدع لهم شيئًا يستعذبونه، ولا أمرًا يستلذونه ونبه على عدم استغراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت