فهرس الكتاب

الصفحة 7287 من 11765

من سريره مع قراءة الخبر وقال: هذا وقت حيلة، لا وقت شدة، وجعل ينكت في الأرض مليًا، ثم دعا برقّ وكتب فيه كتابًا صغيرًا بخط دقيق إلى صاحبه بالجزيرة يقول فيه: قد علمت ما كنت أمرتك به من مواصلة صاحب الروم وإطماعه في نفسك وتخلية الطريق له حتى إذا تولج في بلادنا أخذته من أمامه، وأخذته أنت ومن ندبناه لذلك من خلفه، فيكون ذلك بواره، وقد تم في هذا الوقت ما دبرناه، وميعادك في الإيقاع به يوم كذا وكذا، ثم دعا راهبًا كان في دير بجانب مدينته وقال: أيّ جار كنت لك؟ قال: أفضل جار، قال: فقد بدت لنا إليك حاجة، فقال الراهب: الملك أجلّ من أن يكون له حاجة إلى مثلي، ولكن عندي بذل نفسي في الذي يأمر به الملك، قال كسرى: تحمل لي كتابًا إلى فلان صاحبي - وقال ابن الفرات: إلى الأصبهبذ - ولا تطلعن على ذلك أحدًا.

وأعطاه ألف دينار، قال: نعم! قال كسرى: فإنك تجتاز بإخوانك النصارى فأخفه، قال: نعم، فلما ولى عنه الراهب قال له كسرى: أعلمت ما في الكتاب؟ قال: لا، قال: فلا تحمله حتى تعلم ما فيه، فلما قرآه أدخله في جيبه ثم مضى، فلما صار في عسكر الروم نظر إلى الصلبان والقسيسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت