فهرس الكتاب

الصفحة 7323 من 11765

ولما كانوا ينكرون أنهم على كفر، أكد قوله: {وإن كثيرًا من الناس} مع ذلك على وضوحه {بلقاء ربهم} الذي ملأهم إحسانًا برجوعهم في الآخرة إلى العرض عليه للثواب والعقاب {لكافرون} أي لساترون ما في عقولهم من دلائل وحدانيته وحجج قدرته وحكمته سترًا عظيمًا، كأنه غريزة لهم، فهم لذلك يكذبون بما وعدكم سبحانه من إدالة الروم على الفرس، فلا يهولنكم ذلك لأنهم قد كذبوا بما هو أكبر منه، وهو الآخرة على ما لها من الدلائل التي تفوت الحصر، وإذا راجعت ما تقدم في آية الأنعام {وهو الذي خلقكم من طين} [آية: 2] ازددت في هذا بصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت