فهرس الكتاب

الصفحة 7348 من 11765

{للعالمين*} كلهم لا يختص به صنف منهم دون آخر من جن ولا إنس ولا غيرهم، وفي رواية حفص عن عاصم بكسر اللام حث للمخاطبين على النظر ليكونوا من أهل العلم، وفي قراءة الباقين بالفتح إيماء إلى أن ذلك من الوضوح بحيث لو نطق الجماد لأخبر بمعرفته، ففيه إشارة إلى أنهم عدم، فلا تبكيت أوجع منه.

ولما ذكر المقلة والمظلة ومن فيهما، وبعض صفاتهم اللازمة، ذكر ما ينشأ عن كل من ذلك من الصفات المفارقة فقال: {ومن آياته} أي على ذلك وغيره من أنواع القدرة والعلم {منامكم} أي نومكم ومكانه وزمانه الذي يغلبكم بحيث لا تستطيعون له دفعًا.

ولما كان الليل محل السكن والراحة والنوم، ذكر ما جعل من نوم النهار أيضًا لأن ذلك أدل على الفعل بالاختبار فقال: {بالّيل والنهار} أي الناشئين عن السماوات والأرض باختلاف الحركات التي تنشأ إلا عن فاعل مختار وانقطاعكم بالنوم عن معاشكم وكل ما يهمكم وقيامكم بعد منامكم أمرًا قهريًا لا تقدرون على الانفكاك عن واحد منهما أصلًا {وابتغاؤكم} أي طلبكم بالجد والاجتهاد {من فضله} بالمعاش فيهما، فالآية من الاحتباك: دل ذكر النوم على القيام منه، ودل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت