فهرس الكتاب

الصفحة 7360 من 11765

الملك فكيف ترضونه بخالقكم في هذه الشركاء التي زعمتموها فتسوونها به وهي من أضعف خلقه أفلا تستحيون؟ .

ولما كان هذا المثال، في الذروة من الكمال، كان السامع جديرًا بأن يقول: جل ألله! ما أعلى شأن هذا البيان! هل يبين كل شيء هكذا؟ فقال: {كذلك} أي مثل هذا البيان العالي {نفصل} أي نبين، لأن الفصل هو الميز وهو البيان، وذلك على وجه عظيم - بما أشار إليه التضعيف مع التجديد والاستمرار: {الآيات} أي الدلالات الواضحات.

ولما كان البيان لا ينفع المسلوب قال: {لقوم يعقلون*} إشارة إلى أنهم إن لم يعملوا بمقتضى ذلك كانوا مجانين، لأن التمثيل يكشف المعاني بالتصوير والتشكيل كشفًا لا يدع لبسًا، فمن خفي عليه لم يكن له تمييز.

ولما كان جوابهم قطعًا: ليس لنا شركاء بهذا الوصف، كان التقدير، فلم تتبعوا في الإشراك بالله دليلًا، فنسق عليه: {بل} وكان الأصل: اتبعتم، ولكنه أعرض عنهم، إيذانًا بتناهي الغضب للعناد بعد البيان، وأظهر الوصف الحامل لهم على ذلك تعميمًا وتعليقًا للحكم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت