فهرس الكتاب

الصفحة 7371 من 11765

أي فرقًا متحالفين، كل واحدة منهم تشايع من دان بدينها على من خالفهم حتى كفر بعضهم بعضًا واستباحوا الدماء والأموال، فعلم قطعًا أنهم كلهم ليسوا على الحق.

ولما كان هذا أمرًا يتعجب من وقوعه، زاده عجبًا بقوله استئنافًا: {كل حزب} أي منهم {بما لديهم} أي خاصة من خاص ما عندهم من الضلال الذي انتحلوه {فرحون*} طنًا منهم أنهم صادفوا الحق وفازوا به دون غيرهم.

ولما حصل من هذا القطع من كل عاقل أن أكثر الخلق ضال، فكان الحال جديرًا بالسؤال، عن وجه الخلاص من هذا الضلال، أشير إليه أنه لزوم الاجتماع، وبين ذلك في جملة حالية من فاعل «فرحون» فقال تعالى: {وإذا} وكان الأصل: مسهم، ولكنه قيل لأنه أنسب بمقصود السورة من قصر ذلك على الإنسان كما هي العادة في أكثر السور أو غير ذلك من أنواع العالم: {مس الناس} تقوية لإرادة العموم إشارة إلى كل من فيه أهلية النوس وهو التحرك، من الحيوانات العجم والجمادات لو نطقت ثم اضطربت لتوجهت إليه سبحانه ولم تعدل عنه كما أنها الآن كذلك بألسنة أحوالها، فهذا هو الإجماع الذي لا يتصور معه نزاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت