فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 11765

إلى الحق الذي يعرفونه بل يكون لهم عليكم مجرد كلام هو مادة الحجة لا حجة بما دل عليه وصفهم بالظلم الذي هو وضع الشيء في غير محله كما هو شأن كل ماش في مأخذ الاشتقاق الذي هو الظلام، ويكون الاستثناء على هذا منقطعًا بمعنى: لئلا يحتج أحد عليكم لكن الذين ظلموا يقولون أو يظهرون فجورًا ولددًا في ذلك كلامًا يسمونه حجة، ولعل السر في تصويره على تقدير الانقطاع بصورة الاستثناء الحث على الثبات على أمر الله سبحانه وتعالى والإعراض عمن خالفه نظرًا إلى ما تأصل من إبطاله واستحضارًا لما ظهر من فاسد أحواله وإن أبدى من الشبه ما يخفى أمره ويصعب على بعض المحقين حله حتى يظن حجة؛ ويجوز أن يراد بالحجة أعم من القطعي والظني فيكون الاستثناء متصلًا، قال السفاقسي: ومثار الخلاف هل الحجة الدليل الصحيح والاستثناء منقطع أو الاحتجاج والخصومة فهو متصل - انتهى. ووصفها بالاستعلاء عليهم لما يحصل بها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت