فهرس الكتاب

الصفحة 7392 من 11765

يتفق لغيره {ومن عمل صالحًا} أي بالإيمان وما يترتب عليه، وأظهر ولم يضمر لئلا يتوهم عود الضمير على {من كفر} وبشارة بأن أهل الجنة كثير وإن كانوا قليلًا، لأن الله مولاهم فهو يزكيهم ويؤيدهم، وفي جمع الجزاء مع إفراد الشرط ترغيب في العمل من غير نظر إلى مساعد بأنه ينفع نفسه وغيره، لأن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، وأقل ماينفع والديه وشيخه في ذلك العمل، وعبر بالنفس ليدل - بعد الدلالة على إرادة العامل ومن شايعه حتى كان بحكم اتحاد القصد إياه - على أن العمل الصالح يزكي النفوس ويطهرها من رذائل الأخلاق، فقال: {فلأنفسهم} أي خاصة أعمالهم ولهم خاصة عملهم الصالح ولأنفسهم {يمهدون} أي يسوون ويوطئون منازل في القبور والجنة، بل وفي الدنيا فإن الله يعزهم بعز طاعته، والآية من الاحتباك: حذف أولًا عدوانهم على أنفسهم لما دل عليه من المهد، وثانيًا كون العمل خاصًا بهم لما دل عليه من كون الكفر على صاحبه خاصة، وأحسن من هذا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت