فهرس الكتاب

الصفحة 7404 من 11765

اتصالًا يمنع نزول الماء {فترى} أي بسبب إرسال الله له أو بسبب جعله ذا مسامٌ وفرج يا من أهلية الرؤية، أو يا أشرف خلقنا الذي لا يعرف هذا حق معرفته سواه {الودق} أي المطر المتقاطر القريب الواسع {يخرج من خلاله} أي السحاب الذي هو اسم جنس في حالتي الاتصال والانفصال.

ولما كان سبحانه قد سبب عن ذلك سرور عباده لما يرجون من أثره وإن كانوا كثيرًا ما يشاهدون تخلف الأثر لعوارض ينتجها سبحانه، قال مسببًا عن ذلك مشيرًا بأداة التحقق إلى عظيم فضله وتحقق إنعامه: {فإذا أصاب} أي الله {به من} أي أرض من {يشاء} ونبه على أن ذلك فضل منه لا يجب عليه لأحد أصلًا شيء بقوله: {من عباده} أي الذين لم تزل عبادته واجبة عليهم، وهم جديرون بملازمة شكره، والخضوع لأمره، خاصًا لهم بقدرته واختياره، وبين خفتهم بإسراعهم إلى الاستبشار مع احتمال العاهات، جامعًا ردًا على معنى «من» أو على «العباد» لأن الخفة من الجماعة أفحش فقال: {إذا هم يستبشرون*} أي يظهر عليهم البشر، وهو السرور الذي تشرق له البشرة حال الإصابة ظهورًا بالغًا عظيمًا بما يرجونه مما يحدث عنه من الأثر النافع من الخصب والرطوبة واللين؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت