فهرس الكتاب

الصفحة 7506 من 11765

أعمالهم لا يخشى كما يخشى إذا علم منه أن يستعرضهم قال: {واخشوا يومًا} لا يشبه الأيام، ولا يعد هول البحر ولا غيره عند أدنى هول من أهواله شيئًا بوجه.

ولما كان المجرم إذا علم أن له عند الملك من يدفع عنه فتر ذلك من خوفه، وكان ما بين الوالد والولد من الحنو والشفقة والعطف والرحمة الداعية إلى المحاماة والنصرة والفداء بالنفس والمال أعظم مما بين غيرهما، فإذا انتفى إغناء أحدهما عن الآخر انتفى غيرهما بطريق الأولى قال: {لا يجزي} أي يغني فيه، ولعله حذف الصلة إشارة إلى أن هذا الحال لهم دائمًا إلا أنه سبحانه أقام في هذه الدار أسبابًا ستر قدرته بها، فصار الجاهل يحيل الأمر ويسنده إليها، وأما هناك فتزول الأسباب، وينجلي غمام الارتياب، ويظهر اختصاص العظمة برب الأرباب.

ولما كانت شفقة الوالد - مع شمولها لجميع أيام حياته - أعظم فهو يؤثر حياة ولده على حياته ويؤثر أن يحمل بنفسه الآلام والأموال بدأ به فقال: {والد} كائنًا من كان {عن ولده} أي لا يوجد منه ولا يتجدد في وقت من الأوقات نوع من أنواع الجزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت