فهرس الكتاب

الصفحة 7533 من 11765

في جعل ما مسيرته خمسمائة سنة - كما في الحديث - ألف سنة لأجل التعريج، والحديث ليس نصًا في سير معين حتى يتحامى تأويله بل قد ورد بألفاظ متغايرة منها خسمائة ومنها اثنتان وسبعون سنة ومنها إحدى وسبعون إلى غير ذلك فلا بد أن يحمل كل لفظ على سير فنقول: الخمسمائة للصاعد في درج مستقيم كدرج الدقل مثلًا، والاثنان وسبعون لسير الطائر والألف كما في الآية لدرج منعطف، ويدل عليه ما رواه الترمذي - وقال: إسناده حسن - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:

«لو أن رصاصة مثل هذه - وأشار إلى مثل الجمجمة - أرسلت من السماء إلى الأرض، وهي مسيرة خمسمائة سنة، لبلغت الأرض قبل الليل، ولو أنها أرسلت السلسلة لسارت أربعين خريفًا الليل والنهار قبل أن تبلغ أصلها أو قعرها» ، أو تقول: إن الألف لجملة التدبير بالنزول والعروج - والله أعلم، وإن جعلنا البداية داخلة فتكون الألف من سطح الأرض الذي نحن عليه إلى محدب السماء لتتفق الآية مع الحديث القائل بأن بين الأرض والمساء خمسمائة سنة، وثخن السماء كذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت