فهرس الكتاب

الصفحة 7544 من 11765

تسليمًا اختياريًا طوعيًا. ولما لم يتبادروا إلى الإيمان عند التذكير بهذه النعم الجسام قال: {قليلًا ما تشكرون *} أي وكثيرًا ما تكفرون.

ولما كانوا قد قالوا: محمد ليس برسول، والإله ليس بواحد، والبعث ليس بممكن، فدل على صحة الرسالة بنفي الريب عن الكتاب، ثم على الوحدانية بشمول القدرة وإحاطة العلم بإبداع الخلق على وجه هو نعمة لهم، وختم بالتعجيب من كفرهم، وكان استبعادهم للبعث - الذي هو الأصل الثالث - من أعظم كفرهم، قال معجبًا منهم في إنكاره بعد التعجيب في قوله: {أم يقولون افتراه} ، لافتًا عنهم الخطاب إيذانًا بالغضب من قولهم: {وقالوا} منكرين لما ركز في الفطر الأُوَل، ونبهت عليه الرسل، فصار بحيث لا يكره عاقل ألم بشيء من الحكمة: {أإذا} أي أنبعث إذا {ضللنا} أي ذهبنا وبطلنا وغبنا {في الأرض} بصيرورتنا ترابًا مثل ترابها، لا يتميز بعضه من بعض: قال أبو حيان تبعًا للبغوي والزمخشري وابن جرير الطبري وغيرهم: وأصله من ضل الماء في اللبن - إذا ذهب. ثم كرروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت