عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرؤوا إن شئتم {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} فأيما مؤمن ترك مالًا فلترثه عصبته من كانوا، فإن ترك دينًا أو ضياعًا فليأتي وأنا مولاه» .
ولما رد الله سبحانه الأشياء إلى أصولها، ونهى عن التشتت والتشعب، وكان من ذلك أمر التبني، وكان من المتفرع عليه الميراث بما كان قديمًا من الهجرة والنصرة والأخوة التي قررها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما كان الأمر محتاجًا إليها، وكان ذلك قد نسخ بالآية التي في آخر الأنفال، وهي قبل هذه السورة ترتيبًا ونزولًا، وكان ما ذكر هنا فردًا داخلًا في عموم العبارة في تلك الآية، أعادها منا تأكيدًا وتنصيصًا على هذا الفرد للاهتمام به مع ما فيها من تفصيل وزيادة فقال: {وأولوا الأرحام} أي القرابات بأنواع النسب من النبوة وغيرها {بعضهم أولى} بحق القرابة {ببعض} في جميع المنافع العامة للدعوة والإرث والنصرة والصلة {في كتاب الله} أي قضاء الذي له الأمر كله ولا أمر لأحد معه، وحكمه كما تقدم في كتابكم هذا، وكما أشار