فهرس الكتاب

الصفحة 7603 من 11765

قد ندموا على نقض ما بينهم وبين محمد وأرسلوا إليه: إنا قد ندمنا فهل ينفعنا عندك أن نأخذ لك من القوم جماعة من أشرافهم تضرب أعناقهم، ونكون معك على بقيتهم، حتى تفرغ منهم لتكف عنا. وتعيد لنا الأمان، قال: نعم، فإن أرسلوا إليكم فلا تدفعوا إليهم رجلًا واحدًا، ثم أتى غطفان فقال: إنكم أصلي وعشيرتي وأحب الناس إليّ، قالوا: صدقت، ثم قال لهم مثل ما قال لقريش واستكتمهم، فأرسلت إليهم قريظة يطلبون منهم رهنًا فقالوا: صدق نعيم، وأبوا أن يدفعوا إليهم أحدًا، فقالت قريظة: صدق نعيم، فتخاذلوا واختلفت كلمتهم، فانكسرت شوكتهم، وبردت حدتهم، ومنها من الملائكة جبرائيل عليه السلام ومن أراد الله منهم - على جميعهم أفضل الصلاة والسلام، والتحية والإكرام، فكبروا في نواحي عسكرهم، وزلزلوا بهم، وبثوا الرعب في قلوبهم، فماجت خيولهم، واضمحل قالهم وقيلهم، فكان في ذلك رحيلهم، بعد نحو أربعين يومًا أو بضع وعشرين - على ما قيل.

ولما أجمل سبحانه القصة على طولها في بعض هذه الآية، فصلها فقال ذاكرًا الاسم الأعظم إشارة إلى أن ما وقع فيها كان معتنى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت