جعشم سوارى كسرى بن هرمز كما هو مذكور مستوفى في دلائل النبوة للبيهقي، وكذبوا في شكهم.
ففاز المصدقون، وخاب الذين هم في ريبهم يترددون.
ولما ذكر ما هو الأصل في نفاقهم وهو التكذيب، أتبعه ما تفرع عليه، ولما كان تخذيلهم بالترجيع مرة، عبر عنه بالماضي فقال: {وإذ قالت} أنث الفعل إشارة إلى رخاوتهم وتأنثهم في الأقوال والأفعال {طائفة منهم} أي قوم كثير من موتى القلوب ومرضاها يطوف بعضهم ببعض: {يا أهل يثرب} عدلوا عن الاسم - الذي وسمها به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المدينة وطيبة مع حسنه - إلى الاسم الذي كانت تدعى به قديمًا مع احتمال قبحه باشتقاقه من الثرب الذي هو اللوم والتعنيف إظهارًا للعدول عن الإسلام قال في الجمع بين العباب والمحكم: ثرب عليه ثربًا وأثرب، بمعنى ثرب تثريبًا - إذا لامه وعيّره بذنبه وذكره به. وأكدوا بنفي الجنس لكثرة مخالفتهم في ذلك فقالوا: {لا مقام لكم} أي قيامًا أو موضع قيام تقومون به - على قراءة الجماعة بالفتح، وعلى قراءة حفص بالضم المعنى: لا إقامة أو موضع إقامة في مكان القتال ومقارعة الأبطال {فارجعوا} إلى منازلكم هرابًا، وكونوا