فهرس الكتاب

الصفحة 7636 من 11765

رضي الله عنهم ثبت في أحد وفعل ما لم يفعله غيره، لزم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم يفارقه، وذب عنه ووقاه بيده حتى شلت إصبعه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه ممن قضى نحبه، فالمراد بالنحب هنا العهد الذي هو كالنذر المفضي إلى الموت، وأصل النحب الاجتهاد في العمل، ومن هنا استعمل في النذر لأنه الحامل على ذلك {ومنهم} أي الصادقين {من ينتظر} قضاء النحب إما بالنصرة، أو الموت على الشهادة، أو مطلق المتابعة الكاملة.

ولما كان المنافقون ينكرون أن يكون أحد صادقًا فيما يظهر من الإيمان، أكد قوله تعريضًا بهم: {وما بدلوا تبديلًا} أي وما أوقعوا شيئًا من تبديل بفترة أو توان، فهذا تصريح بمدح أهل الصدق، وتلويح بذم أهل النفاق عكس ما تقدم، روى البخاري عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: لما نسخنا الصحف بالمصاحف فقدت آية من سورة الأحزاب كنت كثيرًا أسمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأها، لم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة الأنصاري - رضي الله عنه - الذي جعل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شهادته شهادة رجلين من المؤمنين رجال صدقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت