فهرس الكتاب

الصفحة 7643 من 11765

للرؤوس والأعناق، حتى قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو أبصر الناس بالحروب، وأنفذهم رأيًا لما له من الثبات عند اشتداد الكروب: «الآن نغزوهم ولا يغزونا» ، قال تعالى: {وأرضًا لم تطؤها} أي تغلبوا عليها بتهيئتكم للغلبة عليها وإعطائكم القوة القريبة من فتحها، وهي أرض خيبر أولًا، ثم أرض مكة ثانيًا ثم أرض فارس والروم وغيرهما مما فتحه الله بعد ذلك، وكان قد حكم به في هذه الغزوة حين أبرق تلك البرقات للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حفر الخندق، فأراه في الأولى اليمن، وفي الأخرى فارس، وفي الأخرى الروم.

ولما كان ذلك أمرًا باهرًا سهله بقوله: {وكان الله} أي أزلًا وأبدًا بما له من صفات الكمال {على كل شيء} هذا وغيره {قديرًا} أي شامل القدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت