فهرس الكتاب

الصفحة 7656 من 11765

في جميع ما يأمران به فإنه لم يرسل إلا للأمر والنهي تخليصًا للخلائق من أسر الهوى.

ولما كانت هذه الآيات قد نهت عن الرذائل فكانت عنها أشرف الفضائل قال مبينًا أن ذلك إنما هو لتشريف أهل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لتزيد الرغبة في ذلك مؤكدًا دفعًا لوهم من يتوهم أن ذلك لهوان أو غير ذلك من نقصان وحرمان: {إنما يريد الله} أي وهو ذو الجلال والجمال بما أمركم به ونهاكم عنه من الإعراض عن الزينة وما تبعها، والإقبال عليه، عزوفكم عن الدنيا وكل ما تكون سببًا له {ليذهب} أي لأجل أن يذهب {عنكم الرجس} أي الأمر الذي يلزمه دائمًا الاستقذار والاضطراب من مذام الأخلاق كلها {أهل} يا أهل {البيت} أي من كل من تكون من إلزام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الرجال والنساء من الأزواج والإماء والأقارب، وكلما كان الإنسان منهم أقرب وبالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخص وألزم، كان بالإرادة أحق وأجدر.

ولما استعار للمعصية الرجس، استعار للطاعة الطهر، ترغيبًا لأصحاب الطباع السليمة والعقول المستقيمة، في الطاعة، وتنفيرًا لهم عن المعصية فقال: {ويطهركم} أي يفعل في طهركم بالصيانة عن جميع القاذورات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت