فهرس الكتاب

الصفحة 7658 من 11765

أي ويبث وينشر من العلم المزين بالعمل والعمل المتقن بالعلم، ولا تنسين شيئًا من ذلك.

ولما كان السياق للإعراض عن الدنيا، وكانت الحكمة منفرة عنها، أشار بختام الآية إلى أنها مع كونها محصلة لفوز الأخرى جالبة لخير الدنيا، فقال مؤكدًا ردعًا لمن يشك في أن الرفعة يوصل إليها بضدها ونحو ذلك مما تضمنه الخبر من جليل العبر: {إن الله} أي والذي له جميع العظمة {كان} أي لم يزل {لطيفًا} أي يوصل إلى المقاصد بوسائل الأضداد {خبيرًا} أي يدق علمه عن إدراك الأفكار، فهو يجعل الإعراض عن الدنيا جالبًا لها على أجمل الطرائق وأكمل الخلائق وإن رغمت أنوف جميع الخلائق، ويعلم من يصلح لبيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن لا يصلح، وما يصلح الناس دنيا ودينًا وما لا يصلحهم، والطرق الموصلة إلى كل ما قضاه وقدره وإن كانت على غير ما يألفه الناس «من انقطع إلى الله كفاه كل مؤنة ورزقه من حيث لا يحتسب» رواه الطبراني في الصغير وابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب عن عمران بن حصين رضي الله عنه «من توكل على الله كفاه، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها» - رواه صاحب الفردوس وأبو الشيخ ابن حيان في كتاب الثواب عن عمران رضي الله عنه أيضًا، ولقد صدق الله سبحانه وعده في لطفه وحقق بره في خبره بأن فتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت