فهرس الكتاب

الصفحة 7663 من 11765

إلا بالذكر. وهو الذي فيه المراقبة الموصلة إلى المحاضرة المحققة للمشاهدة المحيية بالفناء قال: {والذاكرين الله} أي مع استحضار ما له من الكمال بصفات الجلال والجمال {كثيرًا} بالقلب واللسان في كل حالة {والذاكرات} ومن علامات الإكثار من الذكر اللهج به عند الاستيقاظ من النوم.

ولما كان المطيع وإن جاوز الحد في الاجتهاد مقتصرًا عن بلوغ ما يحق له، أشار إلى ذلك سبحانه بقوله مكررًا الاسم الأعظم إشارة إلى ذلك وإلى صغر الذنوب إذا نسبت إلى عفوه: {أعد الله} أي الذي لا يقدر أحد أن يقدره حق قدره مع أنه لا يتعاظمه شيء {لهم مغفرة} أي لهفواتهم وما أتوه من سيئاتهم بحيث يمحو عينه وأثره، فلا عتاب ولا عقاب، ولا ذكر له سبب من الأسباب.

ولما ذكر الفضل بالتجاوز، أتبعه التفضل بالكرم والرحمة فقال: {وأجرًا عظيمًا *} وإعداد الأجر يدل على أن المراد بهذه الأوصاف اجتماعها لأن مظهر الإسلام نفاقًا كافر، وتارك شيء من الأوصاف متصف بضده وحينئذ يكون مخلًا بالباقي وأن المراد بالعطف التمكن والرسوخ في كل وصف منها زيادة على التمكن الذي أفاده التعبير بالوصف دون الفعل، وحينئذ تعدم الكبائر فيتأتى تكفير الصغائر، فتأتي المغفرة والأجر، وأما آية التحريم فلم تعطف لئلا يظن أنهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت