البراء بن عازب رضي الله عنه، وللبخاري من حديث ابن أبي أوفى رضي الله عنه: لو قضى أن يكون بعد محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نبي لعاش ابنه، ولكن لا نبي بعده.
والحاصل أنه لا يأتي بعده نبي بشرع جديد مطلقًا ولا يتجدد بعده أيضًا استنباء نبي مطلقًا، فقد آل الأمر إلى أن التقدير: ما كان محمد بحيث يتجدد بعده نبوة برسالة ولا غيرها ولكنه كان - مع أنه رسول الله - ختامًا للنبوة غير أنه سيق على الوجه المعجز لما تقدم من النكت وغيرها، وهذه الآية مثبتة لكونه خاتمًا على أبلغ وجه وأعظمه، وذلك أنها في سياق الإنكار لأن يكون بنيه أحد من رجالهم بنوة حقيقية أو مجازية بغير جهة الإدلاء بأنثى أو كونه رسولًا وخاتمًا، صونًا لمقام النبوة أن يتجدد بعده لأحد لأنه لو كان ذلك بشر لم يكن إلا ولدًا له، وإنما أوثرت إماتة أولاده عليه الصلاة والسلام وتأثير قلبه الشريف بها إعلاء لمقامه أن يتسنمه أحد كائنًا من كان، وذلك لأن فائدة إتيان النبي تتميم شيء لم يأت به من قبله، وقد حصل به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التمام فلم يبق بعد ذلك مرام «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» وأما