فهرس الكتاب

الصفحة 7678 من 11765

بأولي العزم من الرسل ونحو هذا فكلامه، من أنواع الهذيان، لا يمنع الحكم بتكفيره، لأنه مكذب بهذا النص الذي أجمع الأمة على أنه غير مؤول ولا مخصوص هذا كلامه في كتاب الاقتصاد، نقلته منه بغير واسطة ولا تقليد، فإياك أن تصغي إلى من نقل عنه غير هذا، فإنه تحريف يحاشي حجة الإسلام عنه:

وكم من عائب قولًا صحيحًا ... وآفته من الفهم السقيم

وقد بان بهذا أن إتيان عيسى عليه الصلاة والسلام غير قادح في هذا النص، فإنه من أمته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المقررين لشريعته، وهو قد كان نبيًا قبله لم يستجد له شيء لم يكن، فلم يكن ذلك قادحًا في الختم وهو مثبت لشرف نبينًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولولا هو لما وجد، وذلك أنه لم يكن لنبي من الأنبياء شرف إلا وله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثله أو أعلى منه، وقد كانت الأنبياء تأتي مقرره لشريعة موسى عليه الصلاة والسلام مجددة لها، فكان المقرر لشريعة نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المتبع لملته من كان ناسخًا لشريعة موسى عليه الصلاة والسلام.

ولما كان المقام في هذا البت بأنه لا يكون له ولد يصير رجلًا مقام إحاطة العلم، كان التقدير: لأنه سبحانه أحاط علمًا بأنه على كثرة نسائه وتعدد أولاده لا يولد له ولد ذكر فيصير رجلًا {وكان الله} أي الذي له كل صفة كمال أزلًا وأبدًا {بكل شيء}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت