فهرس الكتاب

الصفحة 7730 من 11765

أشار إليه بأداة التراخي فقال: {ثم لا يجاورونك فيها} أي بعد محاولتك لهم {إلا قليلًا *} أي من الزمان بقدر ما يمكن لك المضارب فتعظم عليهم المصائب.

ولما كان معنى الكلام أنهم ينفون لأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يؤمر بنفيهم وإبعادهم وقتلهم، بين حالهم في نفيهم أو نصبه على الشتم فقال: {ملعونين} أي ينفون نفي بُعد من الرحمة وطرد عن أبواب القبول.

ولما كان المطرود قد يترك وبعده، بين أنهم على غير ذلك فقال مستأنفًا: {أينما ثقفوا} أي وجدوا وواجدهم أحذق منهم وأفطن وأكيس وأصنع {أخذوا} أي أخذهم ذلك الواجد لهم {وقتلوا} أي أكثر قتلهم وبولغ فيه؛ ثم أكده بالمصدر بغضًا فيهم وإرهابًا لهم فقال: {تقتيلًا *} ولما سن لهم هذا العذاب الهائل في الدنيا، بين أن تلك عادته في أوليائه وأعدائه، فقال مؤكدًا بالإقامة في موضع المصدر، لما لهم من استبعاد ذلك لكونهم لم يعهدوا مثله مع ما لهم من الاشتباك بالأهل والعشائر فقال: {سنة الله} أي طرّق لك المحيط بجميع العظمة هذه الطريقة كطريقته {في الذين خلوا} أي مضت أيامهم وأخبارهم، وانقضت وقائعهم وأعمارهم، من الذين كانوا ينافقون على الأنبياء كقارون وأشياعه، وبين قتلهم بكونهم في بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت