فهرس الكتاب

الصفحة 7736 من 11765

إلا ذلهم وانكسارهم الذي عهد في الدنيا أنه الموجب الأعظم لإقبال الله على عبده كما أن المثبت لأداة البعد بقوله: «يا الله» مشير إلى سفول منزلته وبعده بكثرة ذنوبه وغفلته تواضعًا منه لربه لعله يرفع ذلك البعد عنه.

ولما كانوا يظنون أن أتباعهم للكبراء غير ضلال، فبان لهم خلاف ذلك، أكدوا قولهم لذلك وللإعلام بأنهم بذلوا ما كان عندهم من الجهل فصاروا الآن على بصيرة من أمرهم: {إنا أطعنا سادتنا} وقرئ بالجمع بالألف والتاء جمعًا سالمًا للجمع المكسر {وكبراءنا فأضلونا} أي فتسبب عن ذلك، أنهم أضلونا بما كان لهم من نفوذ الكلمة {السبيلا *} كما هي عادة المخطىء في الإجالة على غيره بما لا ينفعه، وقراءة من أثبت الألف مشيرة إلى أنه سبيل واسع جدًا واضح، وأنه مما يتلذذ ويجب تفخيمه.

ولما كان كأنه قيل: فما تريدون لهم؟ قالوا مبالغين في الرقة وللأستعطاف بإعادة الرب: {ربنا} أي أيها المحسن إلينا {آتهم ضعفين} أي مثلي عذابنا من وهن قوتنا وشدة المؤثر لذلك مضاعفًا أضعافًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت