سخطه بأن تبذلوا له جميع ما أودعكم من الأمانة {وقولوا} في حق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أمر زينب رضي الله عنها وغيرها وفي حق بناته ونسائه رضي الله عنهن وفي حق المؤمنين ونسائهم وغير ذلك {قولًا سديدًا *} أي قاصدًا إلى الحق ذا صواب له {يصلح لكم أعمالكم} أي بأن يدخلكم في العمل الصالح وأنتم لا تعلمون ما ينبغي من كيفيته فيبصركم بها شيئًا فشيئًا ويوفقكم للعمل بما جلاه لكم حتى تكونوا على أتم وجه وأعظمه وأرضاه وأقومه ببركة قلولكم الحق على الوجه الحسن الجميل.
ولما كان الإنسان وإن اجتهد مقصرًا، قال مشيرًا إلى ذلك حتى لا يزال معترفًا بالعجز: {ويغفر لكم ذنوبكم} أي يمحوها عينًا وأثرًا فلا يعاقب عليها ولا يعاتب، ولما كان ربما توهم أن هذا خاص بمن آمن، وأن تجديد الإيمان غير نافع، أزال هذا الوهم بقوله: {ومن يطع الله} أي الذي لا أعظم منه {ورسوله} أي الذي عظمته من عظمته بأن يجدد لها الطاعة بالإيمان وثمراته في كل وقت، فيكون مؤديًا للأمانة إلى أهلها {فقد فاز} وأكد ذلك بقوله: {فوزًا عظيمًا *} أي ظفرًا بجميع مراداته في الدنيا والآخرة.