فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 11765

تعالى بالتطوف الذي هو تفعّل أي تشبه بالطواف، ومع البيت بالطواف في قوله تعالى: {أن طهرا بيتي للطائفين} [البقرة: 125] لما كان السعي ترددًا في طول، والمراد الإحاطة بهما، فكان في المعنى كالطواف لا في الصورة، فجعله لذلك تطوفًا أي تشبهًا بالطواف - انتهى.

ولما كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم لم يقصدوا بترك الطواف بينهما إلا الطاعة فأعلموا أن الطواف بينهما طاعة، عبر بما يفيد مدحهم فقال تعالى: {ومن تطوع} قَالَ الحرالي: أي كلف نفسه معاهدة البر والخير من غير استدعاء له {خيرًا} فيه إعلام بفضيلة النفقة في الحج والعمرة بالهدي ووجوه المرافق للرفقاء بما يفهمه لفظ الخير، لأن عرف استعماله في خير الرزق والنفقة، كما قال تعالى: {وإنه لحب الخير لشديد *} [العاديات: 8] و {إن ترك خيرًا} [البقرة: 180] ؛ ولما كان رفع الجناح تركًا عادلها في الخطاب بإثبات عمل خير ليقع في الخطاب إثبات يفيد عملًا حين لم يفد الأول إلا تركًا، فمن تحقق بالإيمان أجزل نفقاته في الوفادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت