فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 11765

فعله وبالغ في كتمانه انعطف الكلام إلى تبكيت المنافقين منهم والمصارحين في لعنهم على كتمانهم ما يعلمون من الحق إذ كانت هذه كلها في الحقيقة قصصهم والخروج إلى غيرها إنما هو استطراد على الأسلوب الحكيم المبين لأن هذا الكتاب هدى وكان السياق مرشدًا إلى أن التقدير بعد {شاكر عليم} ومن أحدث شرًا فإن الله عليم قدير، فوصل به استئنافًا قوله على وجه يعمهم وغيرهم: {إن الذين يكتمون} بيانًا لجزائهم {ما أنزلنا} أي بعظمتنا. قال الحرالي: فانتظمت هذه الآية أي في ختمها لهذا الخطاب بما مضى في أوله من قوله: {ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون} [البقرة: 42] فكانت البداية خاصة وكان الختم عامًا، ليكون ما في كتاب الله أمرًا على نحو ما كان أمر محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن تقدمه من الرسل خلقًا لينطبق الأمر على الخلق بدءًا وختمًا انطباقًا واحدًا، فعم كل كاتم من الأولين والآخرين - انتهى {من البينات} أي التي لا يحتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت