فهرس الكتاب

الصفحة 7842 من 11765

علم ليتدبروا به ما ذكرنا من الأمر فيعلموا أنه ليس كل موسع عليه في دنياه سعيدًا في عقباه.

ولما هدم ما بالذات، أتبعه ما بالثمرات، فقال مؤكدًا تكذيبًا لدعواهم: {وما أموالكم} أي أيها الخلق الذين أنتم من جملتهم وإن كثرت، وكرر النافي تصريحًا بإبطال كل على حياله فقال: {ولا أولادكم} كذلك، وأثبت الجار تاكيدًا للنفي فقال واصفًا الجمع المكسر بما هو حقه من التأنيث: {بالتي} أي بالأموال والأولاد التي {تقربكم عندنا} أي على ما لنا من العظمة بتصرفاتكم فيها بما يكسب المعالي {زلفى} أي درجة علية وقربة مكينة قال البغوي: قال الأخفش: هي اسم مصدر كأنه قال: تقريبًا، ثم استثنى من ضمير الجمع الذي هو قائم مقام أحد، فكأنه قيل: لا تقرب أحدًا {إلا من} أو يكون المعنى على حذف مضاف أي إلا أموال وأولاد من {آمن} أي منكم {وعمل} تصديقًا لإيمانه على ذلك الأساس {صالحًا} أي في ماله بإنفاقه في سبيل الله وفي ولده بتعليمه الخير.

ولما منّ على المصلحين من المؤمنين في أموالهم وأولادهم بأن جعلها سببًا لمزيد قربهم، دل على ذلك بالفاء في قوله: {فأولئك}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت