فهرس الكتاب

الصفحة 7846 من 11765

أي لا غيره بدليل أن المنفق قد يجتهد كل الاجتهاد في الإخلاف فلا ينفق، فدل ذلك على أنه المختص بالإخلاف، ولأن هذا هو المعنى لا أنه ضمن الإخلاف لكل من ينفق على أي وجه كان، قال مجاهد كما نقله الرازي في اللوامع: «إذا كان في يد أحدكم شيء فليقتصد ولا يتأول الآية، فإن الرزق مقسوم، وما عال من اقتصد» كما رواه الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا، والمعنى أنه قد دل الإخلاف على جميع الأشكال والأضداد على أن الأمر فيه على غير ما ظننتم من الإسعاف به في وقت موجب للإكرام على الدوام، وأن ذلك إنما هو لضمانه الرزق لكل أحد بحسب ما قسمه له من سبق به عمله وقدرته حكمته، وتارة يكون إخلافه حسًا وبالفعل، وتارة يكون معنى وبالقوة، بالترضية بتلك الحالة التي أدت إلى العدم، قال القشيري: وهو أتم من السرور بالموجود، ومن ذلك الأنس بالله في الخلوة، ولا يكون ذلك إلا مع التجريد - انتهى. والمنفق بالاقتصاد داخل أن شاء الله تعالى تحت قول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما رواه الشيخان: البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال الله تعالى: «أنفق أنفق عليك» وما روى الشيخان وابن حبان في صحيحه أيضًا «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان يقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت