فهرس الكتاب

الصفحة 7863 من 11765

تدبر أو تروِّ أو تفكر في تصحيح المعنى أو إصلاح اللوازم لأنه علام الغيوب، فيفضح من يريد إطفاء نوره فضيحة شديدة، ويرهق باطله كما فعل فيما وسمتموني به وفي التوحيد وغيره لا كما فعلتم أنتم في مبادرتكم إلى نصر الشرك وإلى ما وصفتموني به ووصفتم ما جئت به، فلزمكم على ذلك أمور شنيعة منها الكذب الصريح، ولم تقدروا أن تأتوا في أمري ولا في شيء من ذلك بشيء يقبله ذو عقل أصلًا.

ولما وصفه بنهاية العلم، أتبعه بعض آثاره فقال: {قل جاء الحق} أي الأمر الثابت الذي لا يقدر شيء أن يزيله؛ وأكد تكذيبًا لهم في ظنهم أنهم يغلبون فقال: {وما} أي والحال أنه ما {يبدئ الباطل} أي الذي أنتم عليه وغيره في كل حال حصل فيه تفريعه على مر الأيام {وما يعيد *} بل هو كالجماد لا حركة به أصلًا، لأنه مهما نطق به صاحبه في أمره بعد هذا البيان افتضح، فإن لم ترجعوا عنه طوعًا رجعتم وأنتم صغره كرهًا، والحاصل أن هذا كناية عن هلاكه بما يهز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت