فهرس الكتاب

الصفحة 7867 من 11765

شرائعهم، فعلى كل أحد أن يتبع رسله المتخلفين بكتبه متهمًا عقله منابذًا رأيه كما كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم، ليكون مؤمنًا بالغيب حق الإيمان فيدخل في قوله تعالى في سورة فاطر {إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب}

[فاطر: 18] ولا يكون متناوشًا بعد كشف الغطاء من مكان بعيد.

ولما أبطل شبههم وختم من صفاته بما يقتضي البطش بمن خالفه، قال عاطفًا على {ولو ترى إذ الظالمون} : {ولو ترى} أي تكون منك رؤية {إذ فزعوا} أي يفزعون بأخذنا في الدنيا والآخرة، ولكنه عبر بالماضي وكذا في الأفعال الآتية بعد هذا لأن ما الله فاعله في المستقبل بمنزلة ما قد كان ووجد لتحققه {فلا} أي فتسبب عن ذلك الفزع أنه لا {فوت} أي لهم منا لأنهم في قبضتنا، لرأيت أمرًا مهولًا وشأنًا فظيعًا، وحقر أمرهم بالبناء للمفعول فقال: {وأخذوا} أي عند الفزع من كل من نأمره بأخذهم سواء كان قبل الموت أو بعده. ولما كان القرب يسهل أخذ ما يراد أخذه قال: {من مكان قريب *} أي أخذًا لا شيء أسهل منه فإن الآخذ سبحانه قادر وليس بينه وبين شيء، مسافة، بل هو أقرب إليه منا الإيمان به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت