فهرس الكتاب

الصفحة 7930 من 11765

ذكر أحسن ما يربط به، فقال دالًا على المداومة بالتعبير بالإقامة وعلى تحقيق الفعل بالتعبير بالماضي: {وأقاموا الصلاة} أي وهي الناهية عن الفحشاء والمنكر فناجوا الله فيها بكلامه. ولما ذكر الوصلة بينهم وبين الخالق، ذكر إحسانهم إلى الخلائق، فقال دالًا على إيقاع الفعل بالتعبير بالماضي، وعلى الدوام بالسر والعلن لافتًا القول إلى مظهر العظمة تنبيهًا على أن الرزق منه وحده، لا بحول أحد غيره ولا غيره: {وأنفقوا مما رزقناهم} أي بحولنا وقوتنا لا بشيء من أمرهم في جميع ما يرضينا، ودل على مواظبتهم على الإنفاق وإن أدى إلى نفاد المال بقوله: {سرًا وعلانية} وعبر في الأول بالمضارع لأن إنزالها كان قبل التمام وتصريحًا بتكرار التلاوة تعبدًا ودراسة لأن القرأن كما قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«أشد تفلتا من الإبل في عقلها» أخرجه مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وفي الثاني والثالث بالماضي حثًا على المبادرة إلى الفعل، وقد تحصل من هذا أنه جعل لفعل القلب الذي هو الخشية دليلًا باللسان وآخر بالأركان وثالثًا بالأموال.

ولما أحلهم بالمحل الأعلى معرفًا أنهم أهل العلم الذي يخشون الله، وكان العبد لا يجب له على سيده شيء، قال منبهًا على نعمة الإبقاء الثاني التي هي أم النعم والنتيجة العظمى المقصودة بالذات: {يرجون} أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت