فهرس الكتاب

الصفحة 7946 من 11765

ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر» وروى الترمذي وابن ماجه وأبو يعلى عن أبي هريرة أيضًا رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين. وأقلهم من يجوز ذلك» .

ولما أشار إلى دليل العقل ابتداء ودوامًا، أشار إلى أدلة النقل المنبه على ما قصر عنه العقل، فقال معبرًا بالماضي تصريحًا بالمقصود عطفًا على معنى: أو لم نعمركم الذي هو قد عمرناكم: {وجاءكم النذير} أي عنى من الرسل والكتب تأييدًا للعقول بالدليل المعقول.

ولما تسبب عن ذلك أن عذابهم لا ينفك قال: {فذقوا} أي ما أعددناه لكم من العذاب دائمًا أبدًا، ولما كانت العادة جارية بأن من أيس من خصمه فزع إلى الاستغاثة عليه، تسبب عن ذلك قوله: {فما} وكان الأصل: لكم، ولكنه أظهر تعليقًا للحكم بالوصف للتعميم فقال: {للظالمين} أي الواضعين الأشياء في غير مواضعها {من نصير *} أي يعينهم ويقوي أيديهم، فلا براح لكم عن هذا الذواق، وهذا عام في كل ظالم، فإن من ثبت له نصر عليه لأن ظلمه في كل يوم يضعف ويهن والحق في كل حين يقوى ويضخم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت